الشيخ علي النمازي الشاهرودي

511

مستدرك سفينة البحار

مطل عليها ، بها عيون جارية ومياه حارة ، بنيت عليها حمامات عديدة وبها قبر لقمان الحكيم ، وبها نهر عظيم والماء الذي يجري فيه نصفه حار ونصفه بارد ، كذا عن تلخيص الآثار . الطنبور يأتي ذمومه في " طنبر " . طبع : باب أحوال المعادن والجمادات والطبائع ( 1 ) . ويأتي في " عدن " ما يتعلق بذلك . قال الطبرسي في تفسير سورة الفيل بعد إيراد القصة المشهورة : وفيه حجة لائحة قاصمة لظهور الفلاسفة والملحدين والمنكرين للآيات الخارقة للعادات ، فإنه لا يمكن نسبة شئ مما ذكره الله من أمر أصحاب الفيل إلى طبع وغيره ، كما نسبوا الصيحة والريح العقيم والخسف وغيرها مما أهلك الله تعالى به الأمم الخالية إلى ذلك ، إذ لا يمكنهم أن يروا في أسرار الطبيعة إرسال جماعات من الطير معها أحجار معدة مهيأة لهلاك أقوام معينين ، قاصدات إياهم دون من سواهم ، فترميهم بها حتى تهلكهم وتدمر عليهم ، لا يتعدى ذلك إلى غيرهم . ولا يشك عاقل أن هذا لا يكون إلا من فعل الله تعالى مسبب الأسباب ، ومذلل الصعاب ، وليس لأحد إنكار هذا ، لأن نبينا ( صلى الله عليه وآله ) لما قرأ هذه السورة على أهل مكة لم ينكروا ذلك بل أقروا به وصدقوه مع شدة حرصهم على تكذيبه واعتنائهم بالرد عليه وكانوا قريبي العهد بأصحاب الفيل ، فلو لم يكن لذلك عندهم حقيقة لأنكروه وجحدوه . كيف وإنهم قد أرخوا بذلك كما أرخوا بناء الكعبة . وقد أكثر الشعراء ذكر الفيل ونقلته الرواة عنهم ( 2 ) . علل الشرائع : عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : عرفان المرء نفسه أن يعرفها بأربع طبائع - الخبر . ثم ذكر طبائعه الدم والمرة والريح والبلغم ، وأركانه النور والنار

--> ( 1 ) جديد ج 60 / 164 ، وط كمباني ج 14 / 326 . ( 2 ) جديد ج 60 / 196 ، وط كمباني ج 14 / 334 .